عن عائشة رضي الله عنها "أن قوما قالوا: يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم، لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سموا الله عليه وكلوا" ". وفي كتاب الذبائح والصيد والتسمية على الصيد، باب "٢١" ذبيحة الأعراب ونحوهم، ٦/ ٢٢٦ ولفظه: ".... سموا عليه أنتم وكلوه" قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر. توضيح: اتفق العلماء على أن التسمية على الأكل ليست فرضا وإنما هي سنة, واختلفوا فيمن ترك التسمية عند الذبح ممن تحل ذبيحته؛ فقال الأكثرون: إن ترك التسمية عامدا، لا تحل ذبيحته. واختلفوا أيضا فيمن تركها ناسيا، فقال بعضهم: لا تحل، وقال غيرهم: تحل. انظر الإفصاح ٢/ ٣٠٤, ٣٠٥, وانظر فتح الباري ٩/ ٦٣٥-٦٣٧. وأما ما ذبحه المسلم, ولم يعرف هل سمى الله عليه أم لا؟ قال ابن عبد البر: إنه لا بأس بأكله، وهو محمول على أنه سمي، والمؤمن لا يظن به إلا الخير، وذبيحته وصيده أبدا محمولان على السلامة، حتى يصبح غير ذلك من تعمد ترك التسمية ونحوه. وقال ابن الجوزي، في الكشف لمشكل الصحيحين: الظاهر من المسلم والكتابي أنه يسمي، فيحمل أمره على أحسن أحواله ولا يلزمنا سؤالنا عن هذا، وقوله: "سموا أنتم" ليس بمعنى أنه يجزئ عما لم يسم عليه, ولكن لأن التسمية على الطعام سنة ا. هـ. انظر الجوهر النقي لابن التركمان ٩/ ٢٣٩, ٢٤٠. وقال الحافظ في الفتح ٩/ ٢٣٩ في شرح حديث البخاري: ويستفاد منه: أن كل ما يوجد في أسواق المسلمين محمول على الصحة، وكذا ما ذبحه أعراب المسلمين؛ لأن الغالب أنهم عرفوا التسمية. ١ انظر القولة في مختصر المنتهى ص"٢١٠". ٢ وقال الزركشي في المعتبر ٧٩ ب: ولم يرو بهذا اللفظ.