للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ثالثًا: اتباع رسول الله صلى الله وسلم في تلك العبادة؛ إذ كل عبادة ليست عليها هدي رسول الله فهي مردودة.

رابعًا: الحرص على إحسان العبادة وإتقانها أكثر من الحرص على كثرتها وكميتها.

فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده يومًا ثم قال: (يا معاذ، والله إني لأحبك) فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، وأنا والله أحبك، قال: (أوصيك -يا معاذ- لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك) (١).

قوله: " (وحسن عبادتك) أي: التوفيق لإيقاع العبادة على الوجه الحسن المرضي شرعاً" (٢).

خامسًا: أخذ النفْس في العبادة شيئًا فشيئًا حتى تعتاد على ما يريد المرء منها، فلا يهجم عليها هجومًا حتى تمل العبادة وتنفر منها بعد ذلك.

سادسًا: الاستمرار والمداومة حتى مغادرة الحياة، والبعد عن الملل والانقطاع من غير عذر يوصل إلى ذلك، ولعل ذلك يعين على حسن الخاتمة.

قال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: ٩٩]. يعني: الموت.

سابعًا: البعد عن الانصراف عن العبادة إلى التعلق بالدنيا واللهث وراء شهواتها، فمن خرج عن حصن الطاعة ونفر إلى الشهوات وغرق في مستنقعاتها عسر رجوعه إلى حصنه، إلا أن يشاء الله.


(١) رواه أبو داود (١/ ٥٦١)، والحاكم (١/ ٤٠٧)، وهو صحيح.
(٢) فيض القدير، للمناوي (٢/ ١٣٠).

<<  <   >  >>