للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ رُعبًا، فإنَّ الرِّئةَ تنتفخُ عندَ شدَّة الخوف، فتربو ويرتفع القلبُ بارتفاعها.

بلوغُ القلبِ الحنجرة مثل في شدَّة الخفقانِ واضطرابِ القلبِ؛ فإنَّ صاحبَ الخفقانِ الشَّديدِ يتوهَّمُ مِن شدَّةِ انتفاخ الرِّئةِ أنَّ قلبَه بلغَ الحنجرةَ، وهي رأسُ قصبة الرِّئة، وهي مخرج النَّفَسِ.

﴿وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾: الظُّنونَ المختلفةَ، والخطابُ (١) للمؤمنين، فمنهم الأقوياء الثُّبَّتُ الأقدام، يظنُّون الابتلاءَ مِن الله تعالى وإنجازَ وعدِه بالنَّصر، ومنهم مَن يخافُ الزَّللَ وضعفَ الاحتمال، ومنهم الضِّعافُ (٢) الذين يشكُّون في أمرِهم ويستأذنون، والمنافقون - على ما حكى الله تعالى عنهم - يظنُّون أنَّ المسلمِينَ يُستأصَلونَ.

* * *

(١١) - ﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾.

﴿هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ﴾: اختُبِروا ليتميَّزَ المخلِصُ مِن المنافقِ والثَّابتُ مِن المتزلزِلِ.

﴿وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا﴾: وأُزْعِجوا أشدَّ إزعاجٍ (٣) مِن شِدَّة الفَزَعِ، فالزِّلزالُ: الاضطرابُ العظيمُ.

* * *


(١) في (ك): "الخطاب ".
(٢) في (ف): "الضعفاء".
(٣) في (ف): " إزعاجًا "، وفي (ك): "انزعاج ".