للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

﴿فِي تِسْعِ آيَاتٍ﴾؛ أي: آيةً في تسعِ آياتٍ، وهي: العصا واليد والطُّوفان والجراد والقُمَّلَ والضَّفادع والدَّم والطَّمسة والجدب ونقصان الزَّرع (١).

وأمَّا الفَلْقَ فليس منها؛ لأنَّه لم يُبعَثْ به.

﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ﴾ أي: مرسلًا.

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ تعليلٌ للإرسالِ.

* * *

(١٣) - ﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.

﴿فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ آيَاتُنَا﴾ لم يقل: جاءَهم موسى بها؛ لأَنَّها كانت خارجةً عن حيِّزِ طاقته، وفي بعضها لم يكن منه تصرُّفٌ عاديٌّ.

﴿مُبْصِرَةً﴾؛ أي: ظاهرةً بيِّنةً، جُعِلَتْ كأنَّها تُبْصِرُ فتَهدي؛ لأنَّ العُمْيَ لا تقدرُ على الاهتداء، فضلاً عن أن تَهديَ غيرها (٢)، ومنه قولهم: كلمةٌ عَيناءُ، وكلمة عوراءُ؛ لأنَّ الكلمةَ الحسنةَ تُرشِدُ، والكلمةَ العوراءَ تُغوي، فهو مِن قَبيلِ الاستعارة المَكْنيَّة، وهي أبلغُ مِن المجازِ.

﴿قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾: واضح سحريَّته، قُوبل بين المبصرة والمبين.

* * *

(١٤) - ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾.

﴿وَجَحَدُوا بِهَا﴾ يُقالُ: جَحَدَ حقَّه وبحقِّه بمعنًى، ذكره في "الدِّيوان" (٣).


(١) في (م): "المزراع"، وفي (ي): "المزارع منه".
(٢) في (ك) و (م): "غيره".
(٣) انظر: "تفسير النسفي " (٢/ ٥٩٤)، ويظهر من كلام النسفي أن "الديوان" اسم كتاب، ولم أعرفه.