للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القارئ: وعن أحمد أن مرور المرأة والحمار يقطع الصلاة للحديث والمشهور الأول لأن عائشة رضي الله عنها قالت (عدلتمونا بالكلب والحمار لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل كلها وأنا معترضة بينه وبين القبلة) متفق عليه وقال الفضل بن عباس (أتانا النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في بادية فصلى في صحراء وليس بين يديه سترة وحمارة لنا وكلبة يعبثان بين يديه فما بالا ذلك) رواه أبو داود فإن كان الكلب واقفاً بين يديه ففيه وجهان أحدهما حكمه حكم المار لأنه حصل بين يديه أشبه المار والثاني لا تفسد الصلاة لأن حكم الواقف يخالف حكم المار بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي إلى البعير ويصلي وعائشة في قبلته ولا يرى ذلك كالمرور ومن غصب سترة فاستتر بها فهل تمنع ما مر وراءها فيه وجهان بناءً على الصلاة في الثوب المغصوب.

الشيخ: والصواب أن السترة هذه تجزئ وتكفي ولو كانت مغصوبة حتى ولو كانت نجسة إذا لم يكن لها رائحة تشغله في صلاته فإنها تجزئ وقوله كالصلاة في الثوب المغصوب أيضاً قياس على ما فيه الخلاف وقد مر علينا في نظم الورقات أنه يشترط لصحة القياس الاتفاق على الأصل المقيس عليه فإذا لم يتفق المتناظران على الأصل لم يُلزم بالقياس.

فصل

القارئ: ولا حاجة في مكة إلى سترة ولا يضره ما مر بين يديه لأن المطلب قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حيال الحجر والناس يمرون بين يديه رواه الخلال وكان ابن الزبير رضي الله عنه يصلي والطُّواف بينه وبين القبلة تمر المرأة بين يديه فينتظرها حتى تمر ثم يضع جبهته في موضع قدمها.

<<  <  ج: ص:  >  >>