للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ: سبق لنا أن القول الراجح أنه إذا قضى الدين بنية الرجوع فله أن يرجع سواء أذن المدين أم لم يأذن لأن المدين حصلت له الفائدة وهي إنفكاك ذمته من الدين والصورة التي ذكرها المؤلف في هذا الفصل ينبغي أن نعلمها نظرياً أما عملياً فلا، لأنه قد يحصل فيها تلاعب خصوصاً إذا قلنا إن للمعير أن يرجع في عاريته قبل وفاء الدين فقد يأتي إنسان ويستعير من شخص سيارة ويقول له أعرني إياها أرهنها بدين آخُذُهُ من فلان، فيأتي لفلان ويقول له هذه السيارة رهن. فيحصل بذلك تدليس وغش، وعليه نقول هذه المسألة نظرياً لا بأس أن نفهمها.

فصل

القارئ: إذا ركب دابة غيره ثم اختلفا فقال اعرتنيها فقال بل أجرتكها عقيب العقد والدابة قائمة فالقول قول الراكب لأن الأصل عدم الإجارة وبراءة ذمته من الأجرة وإن كان بعد مضي مدة لمثلها أجرة فالقول قول المالك لأنهما اختلفا في صفة نقل ملكه إلى غيره فأشبه ما لو اختلفا في العين فقال وهبتنيها وقال بل بعتكها فيحلف المالك ويجب له المسمى في أحد الوجهين لأنه ادعاه وحلف عليه والآخر تجب أجرة المثل لأنهما لو اتفقا على الإجارة واختلفا في قدر الأجرة لم يجب أكثر من أجرة المثل فمع الاختلاف أولى.

الشيخ: إذا اختلفا عقب العقد وذلك بأن قال له أعرتك أو أجرتك واختلفا فقال صاحب الدابة إني أجرتك وقال الآخر بل بل أعرتني فالقول قول المستعير لأنه لم يمض مدة لها أجرة والأصل براءته من الأجرة أما إذا مضى مدة لها أجرة كنصف اليوم وما أشبه ذلك فإن القول قول المالك لأن الأصل أن ملكه لا يخرج عنه إلا ببينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>