فيحدّ لي حدًّا فأدخلهم الجنّة، ثمّ أرجع فإذا رأيت ربّي وقعت ساجدًا، فيدعني ما شاء الله أن يدعني، ثمّ يقال: ارفع محمّد، قل يستمع، وسل تعطه، واشفع تشفّع. فأحمد ربّي بمحامد علّمنيها، ثمّ أشفع فيحدّ لي حدًّا فأدخلهم الجنّة، ثمّ أرجع فأقول: يا ربّ ما بقي في النّار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود (١)).
فقال النّبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم:((يخرج من النّار من قال لا إله إلاّ الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، ثمّ يخرج من النّار من قال لا إله إلاّ الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برّةً، ثمّ يخرج من النّار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرّةً)).
الحديث أعاده البخاري ص (٤٢٢)، وأخرجه مسلم (ج١ ص١٨٠)، وأبوعوانة (ج١ ص١٧٨ - ١٧٩) وابن ماجة (ج٢ ص١٤٤٢)، وأحمد (ج٣ ص١١٦، ٢٤٤، ٢٤٧)، والطيالسي (ج٢ ص٢٢٧) من "ترتيب المسند" من رواية همام عن قتادة به.
٣ - قال البخاري رحمه الله (ج١٣ ص٤٧٣): حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد حدثنا معبد بن هلال العنزي قال: اجتمعنا ناس من
(١) الحافظ في الفتح (ج١١ ص٤٤٠): إن قوله ((ووجب عليه الخلود)) في رواية هشام مدرجة في المرفوع، لما تبين من رواية أبي عوانة أنّها من قول قتادة فسّر به قوله ((من حبسه القرآن)). قلت: ورواية أبي عوانة وهو وضّاح بن عبد الله اليشكري عند مسلم.