للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ثِقَاتٌ لَوْ لَمْ أُسَمِّ) ثم روى عن مَنْ لم يُسمه [١٨ - أ] (لاَ يُقْبَلُ مَنْ قَدْ أَبْهَمْ)؛ لأنه وإن كان ثقة عنده فربما لو سماه لكان ممن جَرَحَهُ غيره بجرح قادح.

(وَبَعْضُ مَنْ حَقَّقَ لَمْ يَرُدَّهُ مِنْ عَالِمٍ في حَقِّ مَنْ قَلَّدَهُ) كقول مالك: «أخبرني الثقة»، وكذا الشافعي.

قال ابن الصباغ (١): لم يورد الشافعي ذلك احتجاجاً بالخبر على غيره وإنما ذكر لأصحابه قيام الحجة عنده على الحُكم وقد عرف هو من روى عنه ذلك.

٢٨٤ - وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أوْ عَمَلَهُ ... -عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ- تَصْحِيْحَاً لَهُ

٢٨٥ - وَلَيْسَ تَعْدِيلاً عَلَى الصَّحِيْحِ ... رِوَايَةُ العَدْلِ عَلَى التَّصْرِيْحِ

(وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ) أي: العالم (أوْ عَمَلَهُ -عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ- تَصْحِيْحَاً لَهُ) أي: لذلك الحديث؛ لإمكان أن يكون ذلك منه لدليل آخر وافق ذلك الخبر. (وَلَيْسَ تَعْدِيلاً عَلَى الصَّحِيْحِ رِوَايَةُ العَدْلِ عَلَى التَّصْرِيْحِ) بأن روى العدلُ عن شيخٍ بصريح اسمِهِ؛ لجواز أن يروي عن غير العدل.

وقيل: تعديل مطلقاً.

وقيل: إن كان لا يروي إلا عن عدل تكون تعديلاً وإلا فلا.

٢٨٦ - وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ المَجْهُوْلُ؟ ... وَهْوَ -عَلَى ثَلاَثَةٍ- مَجْعُوْلُ

٢٨٧ - مَجْهُوْلُ عَيْنٍ: مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ ... وَرَدَّهُ الاكْثَرُ، وَالقِسْمُ الوَسَطْ:


(١) انظر: «البحر المحيط»: (٤/ ٢٩٧).

<<  <   >  >>