للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

التَّنْدِيدُ: أَنْ تُنَدِّدَ بِإِنْسَانٍ مِثْلَ أَنْ تُسَمِّعَ بِعُيُوبِهِ، وَأَصْلُهُ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ قَالَ طَرَفَةُ: وَصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ لِلسُّرَى ... لِجَرْسٍ خَفِيٍّ أَوْ لِصَوْتٍ مُنَدِّدِ

وَالْمُنَدِّدُ: الرَّفِيعُ الْعَالِي، وَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ أُمَيَّةَ الصُّغْرِيُّ: أُفَرِّرُ بِالْأَبَاطِحِ كُلَّ يَوْمٍ ... مَخَافَةَ أَنْ يُنَدِّدَ بِي حَكِيمُ

وَيُرْوَى مَخَافَةَ أَنْ يُشَرِّدَ بِي حَكِيمٌ، وَحَكِيمٌ هَذَا هُوَ: حَكِيمُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانُوا اسْتَعْمَلُوهُ عَلَى سُفَهَائِهِمْ، فَفَرَّ مِنْهُ الْحَارِثُ، فَهَدَمَ حَكِيمٌ دَارَهُ، فَأَعْطَاهُ بَنُو هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةَ دَارَهُ الَّتِي بِأَجْيَادَ وَذَلِكَ أَنَّ هِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ تُوُفِّيَا، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا فِيمَا ذَكَرُوا إِلَّا سَبَعَةَ أَيَّامٍ، وَيُقَالُ: بَلْ مَاتَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، فَرَثَى الْحَارِثُ بْنُ أُمَيَّةَ هِشَامًا، وَلَمْ يَرْثِ حَرْبًا، فَقَالَ:

<<  <  ج: ص:  >  >>