د - ويجوز للأطباء فعل الجراحة بدون أخذ موافقة المريض في حالتين:
هـ- إذا كان مهددا بالموت، أو تلف عضو أو أعضاء من جسده ولم تسمح حالته بأخذ موافقته.
وأو كان مصابا بمرض معدي.
الثاني عشر: الأصل في المخدرات أنها محرمة كالخمر، ولكن يجوز استعمالها في الجراحة المشروعة، بشرط أن يتقيد المخدر بالقدر المحتاج إليه دون زيادة عليه، ويتقيد بالحدود الشرعية في طريقة التخدير فلا يلجأ إلى التخدير عن طريق العورة، إلا إذا تعذر التخدير عن طريق غيره.
الثالث عشر:
ا- يجوز قطع الأعضاء والأجزاء من جسم الآدمي عند وجود الحاجة مع وجوب التقيد بها كما يجوز قطع البواسير بلا كراهة خلافا لمن قال بكراهته.
وأما الأصبع الزائدة فيجوز قطعها إن وجدت الحاجة الداعية إلى ذلك كالألم وأما إذا لم توجد فإنه يحرم قطعها. ويجوز قطع العصب في جراحة التغلب على الألم إذا تعذر علاجه وكان ضرر الألم أعظم من ضرر قطع العصب.
ويجوز للطبيب إذا قطع جزءا من الجسم لوجود الحاجة أن يزيد عن الموضع المحتاج إليه على سبيل الاحتياط إذا غلب ظنه سريان الآفة إلى ذلك الجزء المقطوع.
ب - يجوز استئصال الأورام والغدد الملتهبة التي تهدد الجسم بضررها سواء كان خطرها مشتملا على هلاك النفس أو على ما دون ذلك كالآلام والمضاعفات المؤذية في المستقبل.
ج- يجوز الشق في الجراحة سواء كان ضروريا كما في جراحة الولادة التي يقصد منها إنقاذ الأم
وجنينها أو واحد منهما، أو كان حاجيا كالشق عن موضع الداء لمعالجته أو معرفة حقيقته.
ويجوز شق بطن الحامل بعد موتها لإخراج جنينها إذا رجيت حياته على أصح أقوال أهل العلم رحمهم الله.
د - نقل وزرع الأعضاء لا يخلو فيه المنقول منه إما أن يكون إنسانا أو يكون حيوانا.
١ - فإن كان إنسانا فإنه يجوز النقل منه إذا كان كافرا، أما إذا كان مسلما فإنه لا يجوز النقل منه سواء كان حيا أو ميتا، أذن بذلك أو لم يأذن.
وتستثنى من الأعضاء التي يجوز نقلها من الكافر الخصيتان فإنه لا يجوز نقلها.
٢ - وأما إن كان حيوانا فإنه لا يخلو أن يكون طاهرا، أو يكون نجسا فإن كان طاهرا كبهيمة الأنعام المذكاة فإنه يجوز نقل العضو منه.
وأما إن كان غير طاهر فإنه يجوز الانتفاع بأجزائه ونقلها إلا عند الضرورة وبشرط أن لا يوجد البديل الطاهر.
هـ يجوز الثقب المحتاج إليه كما في ثقب الفرج المسدود، ويجوز ثقب آذان النساء للحلي على أصح أقوال أهل العلم رحمهم الله.
وتجوز مهمة الكحت وتوسيع الرحم بشرط وجود الحاجة الداعية إلى فعلها ويتعذر البديل الذي هو أخف مفسدة وضررا، كما في حالات النزيف الرحمي الحاد.
ويجب أن يتولى النساء مهمته فإذا تعذر وجودهن جاز للرجال القيام بمهمته ووجب عليهم أن يلتزموا بالحدود الشرعية في النظر والكشف.
ز- يشرع للأطباء أن يقوموا بمهمة إعادة العضو المقطوع إلى موضعه إلا أن يكون قطعه واجبا بحد أو قصاص فإنه لا تجوز إعادته ولو أذن صاحب الحق على أصح القولين في المسألة.
ح - تشرع مهمة زرع الأعضاء المصنوعة في الجسم عند وجود الحاجة الموجبة لذلك.
ط- تشرع مهمة رتق الفتوق ونحوها من الآفات التي يحتاج فيها إلى الرتق إلا أن يكون الموضع المراد رتقه غشاء بكارة فإنه يحرم على الطبيب رتقه، وعلى المرأة طلب ذلك أو الإذن به مطلقا.
ي - يشرع الكي لإيقاف النزف، ونحوه من الحالات التي يحتاج الأطباء فيها إلى فعله.
ك: يشرع خياطة الأجزاء المتمزقة من الجسم عند الحاجة.
الرابع عشر:
ا- المسؤولية عن الجراحة الطبية معتبرة شرعا.
ب - تنقسم هذه المسئولية إلى قسمين:
الأول: يتعلق بالآداب.
والثاني: يتعلق بالمهنة.