للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ (وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ قَتَلَ زَيْدًا يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ قَتَلَهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ وَاجْتَمَعُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ لَمْ يَقْبَلْ الشَّهَادَتَيْنِ) لِأَنَّ إحْدَاهُمَا كَاذِبَةٌ بِيَقِينٍ وَلَيْسَتْ إحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى (فَإِنْ سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا وَقَضَى بِهَا ثُمَّ حَضَرَتْ الْأُخْرَى لَمْ تُقْبَلْ) لِأَنَّ الْأُولَى تَرَجَّحَتْ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا فَلَا تُنْتَقَضُ بِالثَّانِيَةِ.

فَلَيْسَ بِتَفْسِيقٍ؛ لِأَنَّهُ لِضَرُورَةِ الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ.

قَالَ (وَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ قَتَلَ زَيْدًا يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ إلَخْ) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ اخْتِلَافَ الشَّاهِدَيْنِ فِي الْمَكَانِ يَمْنَعُ الْقَبُولَ، فَإِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ قَتَلَ زَيْدًا يَوْمَ النَّحْرِ بِمَكَّةَ وَآخَرَانِ بِقَتْلِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِالْأُولَى لَمْ يَقْبَلْهُمَا؛ لِأَنَّ إحْدَاهُمَا كَاذِبَةٌ بِيَقِينٍ؛ إذْ الْعَرْضُ الْوَاحِدُ: أَعْنِي الْقَتْلَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي مَكَانَيْنِ وَلَيْسَتْ إحْدَاهُمَا بِأَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى (فَإِنْ سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا وَقُضِيَ بِهَا ثُمَّ حَضَرَتْ الْأُخْرَى لَمْ تُقْبَلْ؛ لِأَنَّ الْأُولَى تَرَجَّحَتْ بِاتِّصَالِ الْقَضَاءِ بِهَا فَلَا تُنْتَقَضُ بِمَا لَيْسَتْ مِثْلَهَا).

<<  <  ج: ص:  >  >>