. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تدريب الراوي]
فَقَالَ الْخَلِيلُ: صَدَقَ أَتَلَقَّى بِهَذَا الْكَلَامِ أَبَا سَلَمَةَ. (وَعَلَى طَالِبِ الْحَدِيثِ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنَ النَّحْوِ وَاللُّغَةِ مَا يَسْلَمُ بِهِ مِنَ اللَّحْنِ وَالتَّصْحِيفِ) . رَوَى الْخَطِيبُ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ وَلَمْ يُبْصِرِ الْعَرَبِيَّةَ كَمَثَلِ رَجُلٍ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ وَلَيْسَ لَهُ رَأْسٌ.
وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَطْلُبُ الْحَدِيثَ وَلَا يَعْرِفُ النَّحْوَ مَثَلُ الْحِمَارِ عَلَيْهِ مِخْلَاةٌ وَلَا شَعِيرَ فِيهَا.
وَرَوَى الْخَلِيلِيُّ فِي الْإِرْشَادِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ فِي جَمَاعَةٍ إِلَى أَبِي لِيَعْرِضُوا عَلَيْهِ كِتَابًا، فَقَرَأَ لَهُمُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَكَانَ رَدِيءَ اللِّسَانِ يُلْحِنُ
[قَبِيحًا] ، فَقَالَ أَبِي: وَيْحَكَ يَا دَرَاوَرْدِيُّ! أَنْتَ كُنْتَ إِلَى إِصْلَاحِ لِسَانِكَ قَبْلَ النَّظَرِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَحْوَجُ مِنْكَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
(وَطَرِيقُهُ فِي السَّلَامَةِ مِنَ التَّصْحِيفِ الْأَخْذُ مِنْ أَفْوَاهِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالتَّحْقِيقِ) وَالضَّبْطِ عَنْهُمْ لَا مِنْ بُطُونِ الْكُتُبِ.
(وَإِذَا وَقَعَ فِي رِوَايَتِهِ لَحْنٌ أَوْ تَحْرِيفٌ فَقَدْ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَ) عَبْدُ اللَّهِ (بْنُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute