فإطلاق اللسان عندنا كثير، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت نسأل الله أن يعيننا وإياكم على أنفسنا، وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه من القول والعمل
١٥٤٢ - وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا متفق عليه.
[الشَّرْحُ]
سبق لنا الكلام على الآيتين اللتين ذكرهما المؤلف رحمه الله في صدر هذا الباب، باب تحريم الكذب، ثم ذكر الأحاديث، منها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابًا، وعليكم بالصدق؛ فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا ففي هذا الحديث حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب فقال: إياكم والكذب يعني ابتعدوا عنه واجتنبوه، وهذا يعم الكذب في كل شيء، ولا يصح قول من قال: إن الكذب إذا لم يتضمن ضررًا على الغير