وفي هذا الحديث دليلٌ على شدة ورع أبي بكر رضي الله عنه، فهو جدير بهذا؛ لأنه الخليفة الأول على هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم، ولهذا كان قول أهل السنة والجماعة إن أبا بكر رضي الله عنه أفضل هذه الأمة؛ لأنه الخليفة الأول.
ولأن الرسول عليه الصلاة والسلام قد خطب الناس في مرضه وقال:((إن من أمنّ الناس على في نفسه وماله أبو بكر)) ، ثم قال:((ولو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر، ولكن خلة الإسلام أفضل)) "
والنصوص في هذا كثيرة متواترة، حتى أمير المؤمنين على بن أبي طالب القائل بالصدق والقسط والعدل، كان يقول على منبر الكوفة وقد تواتر ذلك عنه:((خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر)) .
هكذا يقول رضي الله عنه وقال: " لا أوتى برجل يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته- جلدة الفرية-" يعني جلد القذف والكذب، وهذا من تواضعه رضي الله عنه في الحق وقول الصدق.
وفيه ردٌّ ظاهرٌ على الروافض الذين يفضلون عليّاً على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؛ بل بعضهم يفضل علياً على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول: علي أفضل من محمد وأحق بالرسالة، ولكن جبريل خان الأمانة وانصرف بالرسالة عن على إلى محمد، ولا شك أنهم على ضلال بيّن والعياذ بالله، نسأل الله لنا ولهم الهداية.