للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بين المفسِّر والمفسَّر. وإنما جعل العمل للمحذوف لاشتغال١ المذكور بالعمل في الضمير. ومثله (زيداً ضربته) ٢ و (عمرًا مررت به) و (خالدًا ضربت رجلا يحبه) ٣.

وقال الفراء: الفعل المذكور عامل في الظاهر وضميره٤.

ورُدَّ عليه بأن المتعدّي لواحد يصير متعديا لاثنين٥.

وقال الكسائي٦: هو العامل في الظاهر والمضمر٧ ملغى.

ورُدَّ عليه بأن الشاغل قد يكون ظاهرا لا ضميرا، نحو زيداً ضربت غُلاَمَه، فلا يستقيم إلغاؤه عن عمل العامل.

وسيأتي في باب عمل الفعل الكلام على هذا الباب مستوفى٨، إن


١ من قوله: (ف"كل إنسان") إلى آخره ساقط من (ب) و (ج) .
٢ في (أ) : (ضربت زيدا) وهو لا يصح مثالا للاشتغال والمثبت من (ب) و (ج) . الاشتغال هو أن يتقدم اسم ويتأخر عنه عامل مشتغل عن العمل في ذلك الاسم بالعمل في ضميره أو في سببه. ينظر التصريح ١/٢٩٦.
٣ في (ب) و (ج) : (تحته) .
٤ ينظر معاني القرآن للفراء ٢/٩٥، ٢٠٧ وشرح الكافية للرضي ١/١٦٣.
٥ نحو (زيدا ضربته) فالفعل (ضرب) متعد لواحد. وعلى قول الفراء يكون متعديا لاثنين الضمير والاسم السابق عليه.
٦ ينظر شرح المفصل لابن يعيش ٢/٣٠ وشرح الكافية ١/١٦٣ والهمع ٢/١١٤.
وهذه المسألة من المسائل الخلافية بين البصريين والكوفيين. ينظر تفصيل ذلك في الإنصاف لأبي البركات الأنباري ١/٨٢.
٧ في (ب) و (ج) والضمير.
٨ سيأتي هذا في ص ٧٤٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>