(٢) في ب. و يحطونها. (٣) ما بين القوسين تصحيح من ب. وفي باقي النسخ على وما أثبته أصح، ولعل مقصده رحمه الله أنهم إذا دعوا يرفعون أيديهم إلى السماء، ولا يهبطون أيديهم إلى الأرض عندما يدعون، وإنما أحدث هذا اللبس تكراره لكلمة (إذا دعوا) فهي جملة اعتراضية لا محل لتكرارها، وإنما أثبتها لأنه أثبتها رحمه الله، وقد يكون مقصده رحمه الله أن أهل الإسلام عند خشوعهم بالدعاء يطأطئون رؤوسهم إلى الأرض ذلاً وخضوعاً وتواضعاً وخشوعاً لله عز وجل فالرؤوس متجهة إلى الأرض خاشعة لله في ذلة وانكسار، وأما الأيدي فهي إلى السماء مرفوعة لا يهبطونها في حال نزول رؤوسهم إلى الأرض. (٤) وعقب شيخ الإسلام على هذا بقوله: وهذا الاحتجاج منه بإجماع المسلمين على رفع أيديهم في الدعاء على أن الله فوق السموات؛ لأنهم إنما يرفعونها إليه نفسه لا إلى غيره من المخلوقات، وقال صاحبه أبو الحسن علي بن مهدي الطبري: قال البلخي: فإن قيل لنا: مامعنى رفع أيدينا إلى السماء؟ وقوله: {وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (فاطر: ١٠)، قلنا: تأويل ذلك أن أرزاق العباد لما كانت تأتي من السماء، جاز أن نرفع أيدينا إلى السماء عند الدعاء، وجاز أن يقال: أعمالنا ترفع إلى الله لما كانت حفظة الأعمال إنما مساكنهم في السماء"، قال الطبري: " قيل له: إن كانت العلة في رفع أيدينا إلى السماء أن الأرزاق منها، وأن الحفظة مساكنهم فيها، جاز أن نخفض أيدينا في الدعاء نحو الأرض من أجل أن الله يحدث فيها النبات والأقوات والمعايش، وأنها قرارهم، ومنها خلقوا، ولأن الملائكة معهم في الأرض، فلم تكن العلة في رفعها إلى السماء ما وصفه، وإنما أمرنا الله برفع أيدينا قاصدين إليه برفعها نحو العرش الذي هو = = مستو عليه" انظر بيان تلبيس الجهمية (٤/ ٤٨٥ ـ ٤٨٦)، وقال قبل ذلك: إن الاستدلال برفع الأيدي والأبصار إلى السماء عند الدعاء على أن الله فوق هو حجة أهل الإثبات المثبتين للصفات من السلف والخلف، بل من أشهر المحتجين به أئمة أصحابه (الرازي) كالأشعري وذويه. انظر: بيان التلبيس ٤/ ٤٨٤.