الكلام، قال الله تعالى:{ثم آتينا موسى الكتاب تماماً}[الأنعام: ١٥٤] إلى قوله: {وهذا كتاب أنزلناه}[الأنعام: ١٥٥] وقال تعالى: «اهبطوا بعضكم لبعض عدو»[البقرة: ٣٦] وقال تعالى: {ورفع بعضكم فوق بعض درجات}[الأنعام: ١٦٥] إلى غير ذلك، وقال غيره:{أيسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتاباً من السماء}[النساء: ١٥٣] ومنه قول الشاعر:
إذا الناس ناس والزمان زمان ... فإن الثاني لو كان عين الأول لم يكن في الإخبار به فائدة - انتهى.
قال: واعلم أن المراد أن هذا هو الأصل عند الإطلاق وخلو المقام عن القرائن وإلا فقد تعاد النكرة مع عدم المغايرة كقوله تعالى: {وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله}[الزخرف: ٨٤]{وقالوا لولا نزل عليه آية من ربه قل إن الله قادر على أن ينزل آية}[الأنعام: ٣٧]{ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفاً وشيبة}[الروم: ٥٤] يعني قوة الشباب، ومنه باب التأكيد اللفظي، وقد تعاد النكرة معرفة مع المغايرة كقوله تعالى:{وهذا كتاب أنزلناه مبارك} إلى قوله: {أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا}[الأنعام: ١٥٦] وقال غيره: {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً والصلح خير}[النساء: ١٢٨] المراد