للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الوجوه" ... حصل علم قطعي بأن مراده من الصيغة العموم١.

- اطراد اللفظ الظاهر في موارد استعماله على معنى واحد، فتجري مجرى النصوص التي لا تحتمل غير مسماها، بتلك الموارد التي هي قرائن مفيدة زيادة بيان في الظاهر٢.

- وقريب من قرائن المقال القرائن الخارجية، وهي الأدلة المنفصلة من نص أو قياس أو عمل، التي تبين المراد من الدليل المحتمل، مثالها أن قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاَثةَ قُرُوءٍ} ٣ يحتمل في جهة الدلالة أن يكون التربص بالحيض أو بالأطهار، فيستدل من يرى أنه بالحيض بقرائن وأدلة أخرى تعزز ذلك الاحتمال كقوله تعالى: {وَالَّلائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنْ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتهُنَّ ثَلاَثةُ أَشْهُرٍ وَاللاَئِي لَمْ يَحِضْنَ} ٤، فجعل عدة المرأة التي لا تحيض لصغر أو يأس بالأشهر بدلا من الحيض، فدل على أن الأصل في العدة أن يكون بالحيض، وبأن القصد من العدة استبراء الرحم من الحمل والعلامة الدالة على براءة الرحم في العادة هي الحيض لا الطهر! فإن الطهر تشترك فيه الحامل والحائل، والحيض في غالب


١ انظر المستصفى (بولاق) ٢/٤١-٤٢.
٢ انظر الصواعق المرسلة٢/٦٧٠-٦٧٢.
٣ سورة البقرة (٢٢٨) .
٤ سورة الطلاق (٤) .

<<  <   >  >>