رقم ٢٤٩٩ وتاريخ ٢٥-١٠-٨١هـ وهي الخاصة بقضية حامد الدخيل مع عبد الله القريشي.
ونشعركم أننا اطلعنا على ما جاء في خطاب المساعد المشار إليه فظهر أنه لم يفهم المراد، لأن الضمير الذي أشرنا إليه في خطابنا السابق هو بالنسبة إلى عقد البيع لا إلى عقد العمال مع من يستأجرهم وذلك أن البائع اشترط على المشتري أن العمال العاديين الذين لا يحتاج إليهم لمساعدة الفنيين في تقطيع وتفكيك ما يحتاجه من الحديد المبيع إلى تقطيع أو تفكيك، وقلنا إن هذا فيه جهالة وغرر من ناحيتين: الأولى ما يحتاج للتقطيع والتفكيك من زبر الحديد هل هو معلوم أو مشاهد وقت البيع، أم لا؟ لأن الزبر لا يكون باطنها مشاهداً إلا إن كان الحديد معلوماً بين الطرفين قبل جعله زبراً.
ثانياً: إذا كان داخل الزبر غير مشاهد ولا معلوم فإن ما يلزم لتقطيعه من عدد العمال يكون فيه غرر، لأنه قد يلزم لذلك عشرة عمال في شهر أو أقل أو أكثر، وهذا لاشك أنه يقتضي الضرر، لأنه حال العقد لا يدري كل منهما بقدر الشيء الذي يلزمه تفكيك، ومعرفة ذلك فيما يعد بواسطة أهل العرف كما ذكر القاضي لا ينفي الجهالة والضرر. والسلام عليكم.