للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واقتراحه بأن تساهم البنوك في جعل قسم من الأرباح في " صندوق بر خاص" يجري منه الإنفاق على الفقراء والمشاريع الخيرية.

وبتأمل ما أشار إليه الدكتور حمزه المذكور وجد غير وجيه، وليس له مسوغ شرعي، ولا مأخذ من كلام (١) العلم. والمسائل الشرعية لا يقال فيها بالرأي والاقتراحات المجردة من الدليل.

وأما مراعاة حقوق الفقراء وسد حاجاتهم فقد فرض الله لهم من الزكاة الشرعية في أموال المسلمين ما لو أخرجت على وجهها الشرعي لكفتهم.

والبنوك تحتاج إلى ملاحظتها في أشياء أهم مما ذكره هذا المقترح: مثل تجنب المعاملات المحرمة، والحذر من أكل أموال الناس بالباطل ومثل أداء الزكاة لمستحقيها من الأصناف الثمانية الذين بينهم الله تعالى في كتابه بقوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم} (٢) .

ومن أخوف ما يخاف على البنوك والمتعاملين فيها الوقوع في الربا بأنواعه، ولا يخفى ما ورد فيه من التغليظ والتوعد بالعقوبات الدنيوية والأخروية، قال الله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. يمحق الله الربا


(١) أهل.
(٢) سورة التوبة ـ آية ٦٠.

<<  <  ج: ص:  >  >>