للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عليهما - وهما في مستدرك الحاكم وألفاظهم١ مختلفة.

فهذه طرق كثيرة غير طريق مالك، عن الزهري عن أنس - رضي الله عنه - فكيف يجمل ممن له ورع أن يتهم إماما من أئمة المسلمين بغير علم ولا إطلاع.

ولقد أطلت٢ في الكلام على هذا الحديث، وكان الغرض منه الذب عن أعراض٣ هؤلاء الحفاظ، والإرشاد إلى عدم الطعن والرد بغير اطلاع.

وآفة هذا كله الإطلاق في موضع التقييد.

فقول من قال من الأئمة: إن هذا الحديث تفرد به مالك عن الزهري ليس على إطلاقه، إنما المراد به بشرط الصحة.

وقول ابن العربي: إنه رواه/ (?١٢٠/ب) من طرق غير طريق مالك إنما المراد به في الجملة سواء صح أو لم يصح، فلا اعتراض ولا تعارض.

وما أجود عبارة الترمذي في هذا فإنه قال - بعد تخريجه -: "لا يعرف (كبير أحد) ٤ رواه عن الزهري غير مالك"٥.

وكذا عبارة ابن حبان: "لا يصح إلا من رواية مالك، عن الزهري"٦.

فهذا التقييد أولى من ذلك الإطلاق.


١ في (هـ) "وألفاظهما".
٢ في (ب) "أطلعت".
٣ في (ر) "عن أحوال غراض" وفي (?) "عن أحوال عراض" بالعين المهملة وفي (ب) "عن أحوال أعراض" والصواب ما أثبتناه ولا داعي لكلمة أحوال.
٤ في (?) "أحد كبير".
٥ ت ٢٤- كتاب الجهاد ١٨- باب ما جاء في المغفر عقب حديث ١٦٩٣.
٦ راجعت الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٦/ل٣٧ فوجدته روى الحديث من طريق ابن جريج عن الزهري ثم من طريق سفيان بن عيينة عن مالك عن الزهري عن أنس بن مالك به ولكني لم أجد هذا الكلام الذي حكاه الحافظ عن ابن حبان.

<<  <  ج: ص:  >  >>