للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(فالاستواء على العرش في قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:٥] هو الاستيلاء، ويؤيده قول الشاعر:

قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق

وجوابه فيما ادعى من أن معنى الاستواء أنه بمعنى الاستيلاء، وأنه ليس في لغة العرب ما يفيد ذلك، أن نقول:

قال الإمام أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في تفسيره قوله تعالى: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: ٢٩] قال: الاستواء في كلام العرب منصرف على وجوه:

منها: انتهاء شباب الرجل وقوته، فيقال إذا صار ذلك: قد استوى الرجل.

ومنها: استقامة ما كان فيه أود من الأمور والأسباب، يقال منه: استوى لفلان أمره١ إذا استقام له بعد أود. ومنه قول الطرماح بن حكيم:


١ في ط الرياض: "أمر".

<<  <   >  >>