للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

لهم أن هذا ليس هو حقيقة المفلس، لأن هذا الأمر يزول وينقطع بموته، كما ينقطع أيضا بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته، فيستطيع أن يتدارك ما وقع فيه من الإفلاس، وبين لهم أن حقيقة المفلس هو المذكور في الحديث، فهو الهالك الهلاك التام....فالرسول صلى الله عليه وسلم نقلهم من تصور الإفلاس الدنيوي الآني إلى تصور الإفلاس الأخروي الباقي الذي يجب أن يكون عليه في فكر المؤمن. (١)

٢- كان الصحابة رضوان الله عليهم ينتقد بعضهم مضمون روايات بعض. فمثلا انتقدت السيدة عائشة مضمون روايات بعض الصحابة وكذلك تعرضت بعض رواياتها للنقد من بعض الصحابة الآخرين. وقد ألف الإمام بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (٧٩٤ هـ) كتابا جمع فيه الروايات التي انتقدت فيها السيدة عائشة مرويات بعض الصحابة (٢) .

٣- يرجع أحد الأسباب الرئيسة للاختلاف بين المذاهب الفقهية إلى نقد المتن. (٣) فقد قبلت المذاهب الفقهية كثيرا من الأحاديث الصحيحة، إلا


(١) لمزيد من الأمثلة انظر صالح أحمد رضا، النظر في متن الحديث في عصر النبوة، ص: ٣٥٣.
(٢) اسم هذا الكتاب هو: الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة وانظر الزركلي، الأعلام ج:٦، ص: ٦٠ وانظر الزركشي، البرهان في علوم القرآن ج: ١، ص: ٧.
(٣) لمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع انظر: محمد بن علي الشوكاني، إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول، (مصر: مطبعة مصطفى البابي الحلبي، ١٣٥٦هـ/١٩٣٩م) ، ط١، ص: ٢٧٩، وفخر الدين عمر بن الحسين الرازي، المحصول في علم الأصول، تحقيق طه جابر العلواني، (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، ١٤٠٠هـ/١٩٨٠م) ، المجلد: ٢، ج: ٢، ص: ٥٧٩، وانظر كذلك: أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، رفع الملام عن الأئمة الأعلام، (بيروت: دار مكتبة الحياة، ١٩٨٤م) ، وعبد المجيد السوسوة، التوفيق والترجيح بين مختلف الحديث، ص: ٤٥٨-٤٨٥.

<<  <   >  >>