للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

معا طلقت ثلاثا وإن سبق أحدهما بدون ستة أشهر وقع ما علق به وانقضت العدة بالثاني فلم يقع به شيء.

وقال ابن حامد يقع المعلق به أيضا فعلى الأولى إن أشكل السابق طلقت طلقة لتيقنها ولغا ما زاد.

وقال القاضي قياس المذهب تعيينه بالقرعة وإن كان بينهما فوق ستة أشهر فالحكم كما فصلنا إن قلنا الثاني تنقضي به العدة ولا يلحق بالمطلق وإن قلنا لا تنقضي به العدة أو ألحقناه به كملت به الثلاث.

وإذا قال كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثا مما طلقت ثلاثا وإن لم يقل ولدا فكذلك عند أبي الخطاب وعندي تطلق واحدة.

فصل في التعليق بالمشيئة

وإذا قال أنت طالق إن شئت أو إذا شئت أو متى شئت أو أي وقت شئت أو أين شئت أو كيف شئت لم تطلق حتى تقول قد شئت إما في المجلس أو بعده فتطلق وقيل في قوله إن شئت يختص بالمجلس.

فإن قلت قد شئت إن شئت فقال هو قد شئت لم تطلق فإن رجع في ذلك قبل أن تشاء لم يصح رجوعه كسائر التعليقات.

وروى عنه ابن منصور صحة رجوعه كلفظ الخيار وأمرك بيدك.

فإن قال أنت طالق واحدة إلا أن تشائي فشاءت ثلاثا طلقت ثلاثا وإن قال أنت طالق ثلاثا إلا أن تشائي واحدة فشاءت واحدة طلقت واحدة قاله أبو بكر وقيل لا تطلق بحال فيهما.

وإذا قال أنت طالق وعبدي حر إن شاء زيد لم يقعا إلا بمشيئة زيد لهما مالم ينو غيره وإن شاء وهو سكران أو صبي مميز فعلى روايتين وإن شاء وهو أخرس بإشارة تفهم فهي كالنطق وقيل هي ملغاة إذا خرس بعد اليمين.

<<  <  ج: ص:  >  >>