للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فسرها على هذا المعنى دون نص عليه١. ومن المفسرين من فسرها على معنى التقسيم٢.

ومنهم من جوز تفسيرها بجميع معانيها على توجيه لكل منها٣. إلا أن هذا لا يستقيم إلا إذا رجعت المعاني الأخرى إلى معنى: الإِبَاحَة أو التقسيم.

"والفرق بين الإِبَاحَة والتخيير: أن الإِبَاحَة لا تمنع الجمع، والتخيير يمنعه"٤.

وعلى هذا فتفسير "أو" للإباحة معناه: أن كل مثل من المثَلين - مثل السراب، ومثل الظلمات - يصلح لبيان حال وحكم أعمال الكفار باعتبار.

"على معنى أن المثالين سواء في استقلال كل واحد منهما بوجه


١ انظر: جامع البيان لابن جرير، (٨/٣٣٥) ، وصفوة التفاسير، محمد علي الصابوني (٢/٣٤٣) .
٢ سبق ذكر من قال إن المثَلين ضربا لبيان نوعي الكفار من أصحاب الجهل البسيط، والجهل المركب، وأن كل مثل قصد به طائفة من الكفار. انظر: ص (٤٦٤) وما بعدها.
٣ الفريد في إعراب القرآن المجيد، ابن أبي العز الهمذاني، (١/٢٣٥) ، (٣/٦٠٤) .
٤ شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، لعبد اللَّه بن عقيل العقيلي، (٣/٢٣٢) ت: محمد محيي الدين عبد الحميد.

<<  <  ج: ص:  >  >>