للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما أيبلي على هيكل ... بناه وصلب فيه وصارا

يراوح من صلوات المليك ... طورا سجودا وطورا جؤارا

يعني بالجؤارالصياح. إما بالدعاء وإما بالقراءة١.

والساعود من أسماء المسيح وهو من أصل "سوعورو" So ouro، بمعنى زائر. وتطلق اللفظة على من يزور القرى ويطلع على أحوالها وذلك بأمر من الأسقف٢. وذكر علماء اللغة أن اللفظة من الألفاظ المعربة عن السريانية، وأن الأصل "ساعورا"، ومعناه متفقد المرضى، وتطلق اللفظة على مقدم النصارى في معرفة علم الطلب٣.

ويقال لخادم البيعة: الجلادي٤. وذكر أن "الجلذي" الراهب والصانع والخادم في الكنيسة. قال ابن مقبل:

صوت النواقيس فيه ما يفرطه ... أيدي الجلاذي جون ما يغضبنا٥

و"الكنيس" و"الكنيسة" موضع عبادة اليهود والنصارى، فهما في مقابل "المسجد والجامع" عند المسلمين. والكلمة من الألفاظ المعربة عن الآرامية، وتعني لفظة "Knouchto" "كنشتو" "كنشت" في السريانية، اجتماع، ومجمع وأطلقت بصورة خاصة على كنيس اليهود٦. ولهذا نجد العرب يطلقونها على معبد اليهود كذلك. ويقال في العبرانية للكنيس "كنيستا"، بمعنى محل الصلاة. ونجد الكتب العربية تفرق بين موضع عبادة اليهود وموضع عبادة النصارى، فتطلق "الكنيس" على موضع عبادة اليهود و"الكنيسة" على موضع عبادة الأصنام. وقد ذهب بعض علماء اللغة، إلى أن الكنيسة، هي متعبد اليهود، وأما "البيعة"،


١ تفسير الطبري "١٤/ ٨٢".
٢ غرائب اللغة "١٨٧".
٣ تاج العروس "٣/ ٤٦٨" "الخيرية"، النصرانية، القسم الأول "١٩٤"،القاموس "٢/ ٤٨".
٤ اللسان "٥/ ١٤" "المطبعة الأميرية"، "٣/ ٤٨٣" "صادر"، تاج العروس "٢/ ٥٥٧".
٥ تاج العروس "٢/ ٥٥٧"، "ما يعفينا"، اللسان "٣/ ٤٨٢"، "صادر".
٦ غرائب اللغة "ص٢٠٤"، النصرانية وآدابها، شيخو "٢/ ٢٠١ وما بعدها"، "الطبعة الثانية بيروت ١٩٣٣".

<<  <  ج: ص:  >  >>