للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عنوة، وترك الرسول النخل والأرض في أيدي اليهود، وعاملهم على نحو ما عامل عليه أهل خيبر١.

وكانت "فدك" حكومة مستقلة كسائر الواحات والقرى في أعالي الحجاز، وأهلها من اليهود، وعليهم في أيام الرسول "يوشع بن نون اليهودي"، وإليه بُعث "مُحيصة بن مسعود" لدعوته ولدعوة قومه إلى الإسلام٢, وبها قوم من "بني مرة"٣, وقوم من "بني سعد بن بكر"٤.

وكان أهل خيبر من يهود كذلك، يتحكم فيهم رؤساء منهم، ولهم حصون وآطام تحمي أموالهم ومساكنهم، فُتحت في أيام الرسول بسبب معاداة أهلها للإسلام واتفاقهم مع المشركين, وكان يظاهرهم "غطفان". ومن حصونهم "حصن ناعم" و"حصن القموص", حصن "أبي الحقيق"، و"الوطيح" و"السلالم"، وكان آخر حصون خيبر، و"الشق" و"النطاة"٥.

وكاتب الرسول "بني غاديا"، وهم قوم من يهود, وكتب كتاب رسول الله إليهم: "خالد بن سعيد"٦. وكتب "خالد" كتابًا آخر إلى "بني عريض" وهم أيضًا قوم من يهود، حدد لهم الرسول ما فرضه عليهم، يؤدونه لحينه في كل عام٧.

وكان يهود "بني قينقاع" قد تحالفوا مع الأوس والخزرج، تحالفوا مع "عبد الله بن أبي سلول"، كما تحالفوا مع "عبادة بن الصامت", وكانوا صاغة، ولهم سوق عرف بـ"سوق بني قينقاع"، وكانوا أشجع يهود. فلما كانت وقعة "بدر" أظهروا ميلًا إلى قريش، فحاصرهم الرسول، ثم غلبهم فأجلاهم عن ديارهم ولحقوا بأذرعات٨.


١ البلدان "٨/ ٢٧٥" "وادي القرى"، "٥/ ٣٤٣" "بيروت ١٩٥٧"، تأريخ الخميس "٢/ ٥٨"، البلاذري، فتوح "٤٧".
٢ ابن الأثير "٢/ ٩٣"، البلدان "٦/ ٣٤٣ وما بعدها".
٣ الطبري "٣/ ٣٢", "ذكر مقاسم خيبر وأموالها"، نهاية الأرب "١٧/ ٢٧٢".
٤ نهاية الأرب "١٧/ ٢٠٩".
٥ الطبري "٣/ ٩ وما بعدها".
٦ ابن سعد، طبقات "١/ ٢٧٩".
٧ المصدر نفسه.
٨ نهاية الأرب "٦٧/ ٦٧"، "ذكر غزوة بني قينقاع".

<<  <  ج: ص:  >  >>