للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقرروا أن الحكم انتقل إلى "كرب ايل وتر يهنعم"، وهو ابن "وهل ايل" مباشرة بعد وفاة أبيه، ويرى "جامه" أن حكم "إنمار يهأمن" ابتدأ بسنة "١٤٥" قبل الميلاد، وهي سنة وفاة أبيه وانتهى بسنة "١٣٠" قبل الميلاد، حيث انتقل الحكم إلى شقيقه من بعده١.

وقد ورد اسم هذا الملك في النص الموسوم بـjamme ٥٦٢ وقد دونه "سخمان يهصبح" من "بني بتع"، وكان "ابعل بيتن وكلم أقول شعبن سمعي"، أي "سيد بيت وكل"، وقيل عشيرته "سمعي" التي تكون ثلث قبيلة "حملان"، عند تقديمه "صلمن" تمثالًا إلى الإله "المقه رب أوام"، وضعه في معبده "معبد أوام"، لوفائه لكل ما طلبه منه، ولاستجابته لدعائه؛ ولأنه وفقه ووفق أهله وعشيرته في مرافقة الملك "أنمار يهأمن ملك سبأ" ابن "وهب ايل يحز ملك سبأ" في عودته من "بيت بني ذي غيمان" إلى قصره "سلحين" مقر ملكه بمدينة مأرب، ووفق مرافقيه وأقياله وجيشه في عودته هذه؛ ولأنه من على صاحب النص بأن منحه أثمارًا كثيرة وغلة وافرة وحصادًا جيدًا وليديم نعمه عليه، وذلك بحق الآلهة: عثتر، وهوبس، والمقه، وذات حميم، وذات بعدان، و "شمس ملكن تنف"، وبحاميه، وشفيعه تالب ريام بعل شصر. وقد وضع التمثال والكتابة المدونة تحت حماية "المقه" في معبده "أوام" ليحميها من كل من يحاول تغيير موضعهما أو أخذهما٢.

وقد كان "سخمان يهصبح" من الأقيال الكبار في هذا العهد، كان قيلًا على "سمعي" كما كان سيدًا من سادات "بيت وكل". أي من أصحاب الرأي المطاعين في عشيرة "سمعي". والظاهر أنه كان في موضع "وكل" ناد، أي دار للرأي والاستشارة، يحضره كبار العشيرة ويتشاورون فيما يحدث من حادث لهذه العشيرة، فهو بمنزلة "دار الندوة" عند قريش.

ويظن أن الملك "أنمار" المذكور في النص:REP. EPIG ٣٩٩٢ والذي لم يذكر نعته، هو هذا الملك، وقد دون هذا النص رجل اسمه "وهب ذي سمي اكيف ذو مليح" "م ل ي ح": وذلك عند تقربة إلى الإله "تالب


Mahram p. ٣٩٠ ١
٢ Maham p. ٣٩ ٢ MaMb ٢٧٩

<<  <  ج: ص:  >  >>