صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ} [البقرة:١٧١] .
قال:"ومثل الذين كفروا في قلة فهمهم عن الله وعن رسوله، كمثل المنعوق به من البهائم الذي لا يفقه من الأمر والنهي غير الصوت الذي يسمعه ... فكذلك الكافر، مثله في قلة فهمه لما يؤمر به، وينهى عنه بسوء تدبره إيّاه، وقلة نظره وفكره فيه، مثل هذا المنعوق به فيما أمر به ونهي عنه" ١.
فقوله رحمه الله:"بسوء تدبره إياه، وقلة نظره وفكره فيه" يدل على وجود القدرة على التدبر والنظر، وإنما هو أساء في ذلك أو أعرض عنه.
وسبب ذلك أن ظلمة الكفر والمعاصي، تظلم القلب وتحرف التفكر والتعقل، قال تعالى:{كَلاّ َبَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}[المطففين: ١٤] .
لذلك لا تحصل الهداية إلا إذا شرح الله صدر من علم فيه الخير، فأزال ذلك الران الذي غطى قلبه.