أما مظاهر الولاية فهي ظاهرة في آيات هذه السورة، بل إن القصة كلها استعراض لعناية الله ورعايته لوليه -يوسف عليه السلام- حيث تولاه صغيراً بحفظه ورعايته، ثم اجتباه وعلّمه من تأويل الأحاديث، وأتم عليه النعمة كما أتمها على أبويه إبراهيم وإسحاق، وآتاه علماً وحكماً، وصرف عنه السوء والفحشاء، وجعله من عباده المخلصين، ثم مكنه في الأرض وآتاه من الملك، وجمع شمله بأهله بعد أن أظهر فضله ومكانته لهم ...
أما سبب الولاية فقد ذكره الله بقوله:{وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}[يوسف:٢٢] .