لما خرج إِلَى السَّعْي قَرَأَ هَذِه الْآيَة وَقَالَ (نبدأ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ) هَكَذَا فِي صَحِيح مُسلم بِصفة الْخَبَر وَهُوَ عِنْد النَّسَائِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي رِوَايَة بِصِيغَة الْأَمر (ابدأوا بِمَا بَدَأَ الله بِهِ) وَسَنَد ذَلِك جيد صَحِيح يحْتَج بِهِ وَجَوَابه أَن الْوَاو لَو اقْتَضَت التَّرْتِيب لما احْتِيجَ إِلَى ذَلِك ولكان التَّعْلِيل وَقع بمدلول الْوَاو لابتداء الله تَعَالَى بالصفا
وَأما مَا يُوجد فِي كتب أَئِمَّة الْأُصُول أَن الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم قَالُوا للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَ نبدأ فَقَالَ ابدأوا بِمَا بَدَأَ الله بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُوجد هَكَذَا فِي شَيْء من كتب الحَدِيث وَالْجَوَاب على تَقْدِير صِحَة هَذِه الرِّوَايَة ظَاهر فَإِنَّهُ لَو كَانَت الْوَاو للتَّرْتِيب لفهم الصَّحَابَة مدلولها وَمَا احتاجوا إِلَى سُؤال
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute