بَنو أَسد وَكَرَاهَة من مَعَه لفعله وتفرقهم عَنهُ حَتَّى بَقِي وَحده وَاحْتَاجَ إِلَى الْهَرَب وَطَلَبه الْمُنْذر بن مَاء السَّمَاء وَوجه إِلَى طلبه جيوشاً وخذلته حمير وَتَفَرَّقَتْ عَنهُ فلجأ إِلَى السموأل بن عادياء وَكَانَ مَعَه خَمْسَة أَدْرَاع الفضفاضة والضافية والمحصنة والخريق وَأم الذيول وَكَانَت لبني آكل المرار يتوارثونها ملك عَن ملك وَمَعَهُ ابْنَته هِنْد وَابْن عَمه يزِيد بن الْحَارِث بن مُعَاوِيَة بن الْحَارِث وَسلَاح وَمَال وَكَانَ بَقِي مِمَّا كَانَ مَعَه رجل من بني فَزَارَة يُقَال لَهُ الرّبيع وَهُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ امْرُؤ الْقَيْس
(بَكَى صَاحِبي لما رأى الدَّرْب دونه ... وأيقنَ أنَّا لَا حِقانِ بقيْصرَا)
(فقلتُ لَهُ لَا تبك عَيْنك إِنَّمَا ... نحاول ملكا أَو نموت فنعذرا) // الطَّوِيل //
فَقَالَ لَهُ الْفَزارِيّ قل فِي السموأل شعرًا تمدحه بِهِ فَإِن الشّعْر يُعجبهُ فَقَالَ فِيهِ امْرُؤ الْقَيْس قصيدته الَّتِي مطْلعهَا
(طَرَقَتْكَ هِنْد بعدَ طولِ تَجَنُّبٍ ... وَهْناً وَلم تكُ قبلَ ذَلِك تطرق) // الْكَامِل //
فَقَالَ لَهُ الْفَزارِيّ إِن السموأل يمْنَع مِنْهَا وَهُوَ فِي حصن حُصَيْن وَمَال كثير فَقدم بِهِ على السموأل وعرفه إِيَّاه وأنشده الشّعْر فَعرف لَهما حَقّهمَا وَضرب على هِنْد قبَّة من أَدَم وَأنزل الْقَوْم فِي مجْلِس لَهُ فأقاموا عِنْده مَا شَاءَ الله ثمَّ إِن امْرأ الْقَيْس سَأَلَهُ أَن يكْتب لَهُ إِلَى الْحَارِث بن أبي شمر الغساني
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute