٩٤٧ - (نَار الْحلف) هى الَّتِى كَانَت الْعَرَب توقدها عِنْد التَّحَالُف فَلَا يعقدون حلفهم إِلَّا عِنْدهَا ويذكرون عِنْد ذَلِك مرافقها وَيدعونَ الله على من ينْقض الْعَهْد بالحرمان من مَنَافِعهَا وَرُبمَا دنو مِنْهَا حَتَّى تكَاد تحرقهم ويهولون الْأَمر فِيهَا قَالَ أَوْس بن حجر يصف عيرًا على نشز
(إِذا استقبلته الشَّمْس صد بِوَجْهِهِ ... كَمَا صد عَن نَار المهول حَالف)
٩٤٨ - (نَار الْمُسَافِر) هَذِه نَار توقدها الْعَرَب خلف الْمُسَافِر الذى لَا يحبونَ رُجُوعه وَكَانَ فى الدُّعَاء على الْغَائِب أبعده الله وأسحقه وأوقد نَارا على أَثَره وَهُوَ معنى قَول بشار وضربه مثلا
(صحوت وَأوقدت للْجَهْل نَارا ... ورد عَلَيْك الصِّبَا مَا استعارا)
وَقَالَ آخر
(وَحَملَة أَقوام حملت وَلم تكن ... لتوقد نَارا إثرهم للتندم)
والحملة الْجَمَاعَة يَمْشُونَ فى الدَّم وفى الصُّلْح يَقُول لم تندم على مَا أَعْطَيْت من الْحمالَة عِنْد كَلَام الْجَمَاعَة فتوقد خَلفهم نَارا لِئَلَّا يعودوا
٩٤٩ - (نَار الْمَجُوس) قَالَ الجاحظ مَا زَالَ النَّاس كَافَّة والأمم قاطبة حَتَّى جَاءَ الله بِالْحَقِّ مولعين بتعظيم النَّار حَتَّى ظن كثير من النَّاس