دخل فَهد وَإِن خرج أَسد يَأْكُل مَا وجد وَلَا يسْأَل عَمَّا عهد وَلَا يتفقد مَا ذهب من الْبَيْت لطيبه نَفسه بذلك قَالَ الراجز
(لَيْسَ بنوام كنوم الفهد ... وَلَا بأكال كَأَكْل العَبْد)
٦٣٨ - (عيث الضبع) يُقَال ذَلِك لِأَن الضبع إِذا وَقعت فى الْغنم عاثت فِيهَا وَلم تكتف بِمَا يشبعها وَلم تبْق وَلم تذر مِنْهَا وَمن عيثها وإفراطها فى الْفساد استعارت الْعَرَب اسْمهَا للسّنة المجدبة فَيُقَال أكلتنا الضبع قَالَ ابْن الأعرابى لَا يُرِيدُونَ بالضبع السّنة وَإِنَّمَا هُوَ أَن النَّاس إِذا أجدبوا ضعفوا عَن الانبعاث وَسَقَطت قواهم فعاثت فيهم الضباع وأكلتهم قَالَ الشَّاعِر
(أَبَا خراشة أما أَنْت ذَا نفر ... فَإِن قومى لم تأكلهم الضبع)
٦٣٩ - (مجير أم عَامر) يضْرب مثلا للمحسن يكافأ بالإساءة
وأصل هَذَا الْمثل ان قوما خَرجُوا للصَّيْد فى يَوْم حَار فطردوا ضبعا حَتَّى ألجئوها إِلَى خباء أعرابى فاقتحمته فأجارها الأعرابى وَحَال بَينهَا وَبينهمْ وَجعل يطْعمهَا ويسقيها اللَّبن وَبقيت عِنْده بِخَير حَال فَبَيْنَمَا هُوَ نَائِم إِذْ وَثَبت عَلَيْهِ فبقرت بَطْنه وشربت دَمه وَمَضَت هاربة وَجَاء ابْن عَم لَهُ يَطْلُبهُ فَإِذا هُوَ بقير والتفت إِلَى مَوضِع الضبع فَلم يرهَا فَقَالَ هى الَّتِى فعلت فعلتها وَالله لأجدنها وَأخذ كِنَانَته واقتفى أَثَرهَا حَتَّى أدْركهَا ورماها فَقَتلهَا وَقَالَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute