قَالَ ثُمَّ قَالَ أَلا تَقُولُ مَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْوَاحِدُ الأَحَدُ خَلَقَ فَقَدَرَ وَحَكَمَ فَعَدَلَ
وَبِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ يَقُولُ رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي مَالِكٍ جَالِسًا فِي مَوْضِعٍ قد كَانَ فِيهِ رماد ودمعه قِطْعَةُ جِصٍّ يُخَطِّطُ بِهَا وَيَسْتَبِينُ بَيَاضَ الْجَصِّ فِي سَوَادِ الرَّمَادِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي مَالِكٍ مَا تَصْنَعُ قَالَ مَاكَانَ صَاحِبُنَا يَصْنَعُ يَعْنِي مَجْنُونَ بَنِي عَامِرٍ قَالَ فَقُلْتُ وَمَا كَانَ يَصْنَعُ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ
عَشِيَّةً مَا لِي حِيلَةٌ غَيْرُ أَنَّنِي ... بِلَقْطِ الْحَصَا وَالْخَطِّ فِي الدَّارِ مُولَعُ
أَخُطُّ وَأَمْحُو فِيهِ مَا قَدْ خَطَطُّتُهُ ... بِدَمْعِي وَالْغِرْبَانُ فِي الدَّارِ وُقَّعُ
قُلْتُ مَا سَمِعْتُهُ قَالَ فَتَضَاحَكَ ثُمَّ قَالَ أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ {أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَ}
أَفَسِمْعُتُهُ أَوْ رَأَيْتُهُ يَا ابْنَ إِدْرِيسَ هَذَا كَلامُ الْعَرَبِ
وَبِالإِسْنَادِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الأَدَبِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الأَزْدِيِّ قَالَ رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ مَجْنُونًا قَاعِدًا عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ بِالْمَرْبَدِ وَكُلَّمَا مَرَّ بِهِ رَكْبٌ قَالَ
أَلا أَيُّهَا الرَّكْبُ الْيَمَانُونَ عَرِّجُوا ... عَلَيْنَا فَقَدْ أَمْسَى هَوَانَا يَمَانِيَا
لِنَسْأَلُكُمْ هَلْ سَالَ نُعْمَانُ بَعْدَنَا ... فَحُبَّ إِلَيْنَا بَطْنُ نُعْمَانَ وَادِيَا
قَالَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْبَصْرَةِ كَانَتْ لَهُ ابْنَةُ عَمٍّ وَكَانَ يُحِبُّهَا فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ فنقلها فاستوله عَلَيْهِ وَبِهِ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ يَزِيدَ الْكَتَّانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَعْرَابِيُّ قَالَ رَأَيْتُ بِالْبَادِيَةِ أَعْرَابِيًا فِي عُنُقِهِ تَمَائِمٌ وَهُوَ عُرْيَانٌ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute