للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

تنبيه أيضا في قوله: واعلم أن البشرى تتكرر للمؤمنين في الحياة الدنيا وفي البرزخ، روى هناد بن السري قال حدثنا محمد بن فضيل ووكيع عن بكر قال سألت مجاهدا عن قول الله عز وجل: {وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}، قال: هو ما بين الموت إلى البعث، وقيل للشعبي: مات فلا، قال: ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة، هو في البرزخ، اهـ، قاله القرطبي في التذكرة (١).

[٥٢٩٨] وَعَن أنس -رضي الله عنه- قَالَ قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- من أحب لِقَاء الله أحب الله لقاءه وَمن كره لِقَاء الله كره الله لقاءه قُلْنَا يَا رَسُول الله كلنا يكره الْمَوْت قَالَ لَيْسَ ذَلِك كَرَاهِيَة الْمَوْت وَلَكِن الْمُؤمن إِذا حضر جَاءَهُ البشير من الله فَلَيْسَ شَيْء أحب إِلَيْهِ من أَن يكون قد لَقِي الله فَأحب الله لقاءه وَإِن الْفَاجِر أَو الْكَافِر إِذا حضر جَاءَهُ مَا هُوَ صائر إِلَيْهِ من الشَّرّ أَو مَا يلقى من الشَّرّ فكره لِقَاء الله فكره الله لقاءه. رواه أحمد (٢) ورواته رواه الصحيح، والنسائي (٣) بإسناد جيد، إِلَّا أَنه قَال قيل يَا رَسُول الله وَمَا منا أحد إِلَّا يكره الْمَوْت قَالَ إِنَّه لَيْسَ بكراهية الْمَوْت إِن الْمُؤمن إِذا جَاءَهُ الْبُشْرَى من الله عز وَجل لم يكن شَيْء أحب إِلَيْهِ من لِقَاء الله وَكانَ الله للقائه أحب وَإِن الْكَافِر إِذا جَاءَهُ مَا يكره لم


(١) التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة (ص: ٤٧٧).
(٢) مسند أحمد (١٢٠٤٧).
(٣) النسائي في السنن الكبرى (١١٧٥٨). وأخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق (٩٧١)، والدارمي (٢٧٩٨)، وأبو يعلى الموصلي (٣٨٧٧)، والطبراني في المعجم الأوسط (٣١٥٥) عن حميد، عن أنس.