للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَاب مَا وَقع فِي إِسْلَام الْحجَّاج بن علاط

أخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي الهواتف وَابْن عَسَاكِر عَن وَاثِلَة بن الاسقع قَالَ كَانَ سَبَب إِسْلَام الْحجَّاج بن علاط أَنه خرج فِي ركب من قومه إِلَى مَكَّة فَلَمَّا جن عَلَيْهِ اللَّيْل استوحش فَقَامَ يحرس أَصْحَابه بِهِ وَيَقُول

(أعيذ نَفسِي وأعيذ صبحي ... من كل جني بِهَذَا النقب)

(حَتَّى أَعُود سالما وركبي ... ) فَسمع قَائِلا يَقُول {يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس إِن اسْتَطَعْتُم أَن تنفذوا من أقطار السَّمَاوَات وَالْأَرْض} الْآيَة فَلَمَّا قدم مَكَّة أخبر بذلك قُريْشًا فَقَالُوا لَهُ إِن هَذَا فِيمَا يزْعم مُحَمَّد أَنه أنزل عَلَيْهِ فَسَأَلَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قيل لَهُ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَأسلم

بَاب مَا وَقع فِي إِسْلَام رَافع بن عُمَيْر

أخرج الخرائطي فِي الهواتف عَن سعيد بن جُبَير أَن رجلا من بني تَمِيم يُقَال لَهُ رَافع بن عُمَيْر ذكر عَن بَدْء إِسْلَامه قَالَ إِنِّي لأسير برمل عالج ذَات لَيْلَة إِذْ غلبني النّوم فَنزلت وَقلت أعوذ بعظيم هَذَا الْوَادي من الْجِنّ فَذكر قصَّة إِلَى أَن قَالَ وَإِذا بشيخ من الْجِنّ تبدى لي فَقَالَ يَا هَذَا إِذا نزلت وَاديا من الأودية فَخفت هوله فَقل أعوذ بِاللَّه رب مُحَمَّد من هول هَذَا الْوَادي وَلَا تعذ بِأحد من الْجِنّ فقد بَطل أمرهَا فَقلت لَهُ وَمن مُحَمَّد هَذَا قَالَ هَذَا نَبِي عَرَبِيّ لَا شَرْقي وَلَا غربي بعث يَوْم الِاثْنَيْنِ قلت فَأَيْنَ مَسْكَنه قَالَ يثرب ذَات النّخل فركبت رَاحِلَتي وجديت السّير حَتَّى قدمت الْمَدِينَة فرآني رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَحَدثني بحديثي قبل أَن أذكر لَهُ مِنْهُ شَيْئا وَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَام فَأسْلمت

<<  <  ج: ص:  >  >>