للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٣٨٤ - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

(قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذَا هَمَّ عَبْدِي بِالْحَسَنَةِ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبْتُهَا لَهُ حَسَنَةً فَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبْتُهَا لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَإِنْ هَمَّ عَبْدِي بِسَيِّئَةٍ وَلَمْ يَعْمَلْهَا لَمْ أَكْتُبْهَا عَلَيْهِ فإن عملها كتبتها واحدة)

= (٣٨٣) [٢: ١]

[تعليق الشيخ الألباني]

صحيح: ق - انظر ما قبله.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلَا: (إِذَا هَمَّ عَبْدِي) أَرَادَ بِهِ إِذَا عَزَمَ فَسَمَّى الْعَزْمَ هَمًّا لِأَنَّ الْعَزْمَ نِهَايَةُ الْهَمِّ وَالْعَرَبُ فِي لُغَتِهَا تُطْلِقُ اسْمَ الْبَدَاءَةِ عَلَى النِّهَايَةِ وَاسْمَ النِّهَايَةِ عَلَى الْبَدَاءَةِ لِأَنَّ الْهَمَّ لَا يُكتب عَلَى الْمَرْءِ لِأَنَّهُ خَاطِرٌ لَا حُكْمَ لَهُ.

وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يَكْتُبُ لِمَنْ هَمَّ بِالْحَسَنَةِ الْحَسَنَةَ وَإِنْ لَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِ وَلَا عَمِلَهُ لِفَضْلِ الْإِسْلَامِ فَتَوْفِيقُ اللَّهِ الْعَبْدَ لِلْإِسْلَامِ فَضْلٌ تفضَّل بِهِ عَلَيْهِ وكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا فَضْلٌ وَكِتْبَتُهُ مَا هَمَّ بِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ وَلَمَّا يَعْمَلْهَا لَوْ كَتَبَهَا لَكَانَ عَدْلًا وَفَضْلُهُ قَدْ سَبَقَ عَدْلَهُ كَمَا أَنَّ رَحْمَتَهُ سَبَقَتْ غَضَبَهُ فَمِنْ فَضْلِهِ ⦗٤٠٢⦘ وَرَحْمَتِهِ مَا لَمْ يُكْتَبْ عَلَى صِبْيَانِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَعْمَلُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَكَتَبَ لَهُمْ مَا يَعْمَلُونَهُ مِنْ حَسَنَةٍ كَذَلِكَ هَذَا وَلَا فَرْقَ

<<  <  ج: ص:  >  >>