وَكَذَا لَو قَالَ أَنْت أزنى من النَّاس أَو أزنى النَّاس وَلَو قَالَ فِي النَّاس زناة وَأَنت أزنى مِنْهُم كَانَ قذفا وَلَا نقُول إِنَّه يعلم أَن فِي النَّاس زناة وَإِن لم يذكر بل ينظر إِلَى لَفظه وَلَو قَالَ أَنْت أزنى من فلَان وَكَانَ قد ثَبت زنا فلَان بِالْبَيِّنَةِ وَكَانَ الْقَائِل جَاهِلا لم يكن قذفا وَإِن كَانَ عَالما كَانَ قذفا
وَلَو قَالَت أردْت أَنَّك زَان وَلست أَنا زَانِيَة فَهِيَ قاذفة فَلِكُل وَاحِد على صَاحبه حد وَلَا يتقاصان لِأَن الْمُقَاصَّة فِي الْعُقُوبَات مَعَ تفَاوت موقعها فِي النُّفُوس لَا وَجه لَهُ وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله يتقاصان
الثَّالِثَة إِذا قَالَ للرجل يَا زَانِيَة أَو للْمَرْأَة يَا زاني فَهُوَ قَاذف عندنَا خلافًا لأبي حنيفَة رَحمَه الله فِي الصُّورَة الأولى وَالسَّبَب فِيهِ أَن الْإِشَارَة تقدم على النَّحْو والتذكير والتأنيث وَلَا خلاف أَنه لَو قَالَ للرجل زَنَيْت وللمرأة زَنَيْت أَنه قَاذف وَلَو قَالَ زنأت فِي
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.app/page/contribute