للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالثَّالِث وَهُوَ اخْتِيَار ابْن الْحداد أَن الرجل يُخَيّر حَتَّى يخْتَار أَحدهمَا إِذْ لَيْسَ أَحدهمَا أولى من الآخر

الْحَالة الثَّالِثَة أَن يَقُول أردْت بِقَوْلِي عَليّ حرَام طَلَاقا وبقولى ظهر أُمِّي ظِهَارًا وَقع الطَّلَاق وَنفذ الظِّهَار إِن كَانَ رَجْعِيًا وَفِيه وَجه أَن الظِّهَار لَا يَصح لِأَن قَوْله كَظهر أُمِّي غير مُسْتَقل وَقد انْصَرف أول الْكَلَام إِلَى الطَّلَاق

أما لَو عكس وَقَالَ أردْت الظِّهَار بِالْأولِ وَالطَّلَاق بِالْآخرِ نفذ الظِّهَار دون الطَّلَاق لِأَنَّهُ نَوَاه بِلَفْظ الظِّهَار وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد ينفذ الطَّلَاق لِأَن قَوْله كَظهر أُمِّي لَيْسَ مُسْتقِلّا وَلم يحصل بِهِ ظِهَار فَيحصل بِهِ طَلَاق

الْحَالة الرَّابِعَة أَن يَقُول لم أقصد بالمجموع إِلَّا تَحْرِيم عينهَا فَتحرم عَلَيْهِ ولتزمه الْكَفَّارَة

الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة لَو قَالَ أَنْت عَليّ حرَام وَقَالَ نَوَيْت الطَّلَاق وَالظِّهَار جَمِيعًا مَعَ اللَّفْظَة قَالَ ابْن الْحداد إِن نوى الظِّهَار أَولا يَصح وَيَقَع الطَّلَاق وَلم يكن عَائِدًا وَإِن نوى الطَّلَاق أَولا وَكَانَ رَجْعِيًا صَحَّ الظِّهَار

قَالَ الشَّيْخ أَبُو عَليّ هَذَا غلط لِأَن اللَّفْظ وَاحِد فَيَنْبَغِي أَن يَجْعَل كَمَا لَو نواهما مَعًا فَيخرج على الْخلاف فِي أَن الأولى أَيهمَا وَهَذَا يلْتَفت على أَن نِيَّة الْكِنَايَة إِذا اقترنت بِبَعْض اللَّفْظ مَا حكمه وَقد ذَكرْنَاهُ فِي الطَّلَاق

<<  <  ج: ص:  >  >>