للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِن أَتَت بِذكر وَأُنْثَى وَقعت ثَلَاث لِأَنَّهُ حنث بِالْيَمِينِ وَإِن قَالَ إِن كَانَ حملك ذكرا فطلقه وَإِن كَانَ أُنْثَى فطلقتين لم يَقع شَيْء أصلا فَإِن لَفظه يَقْتَضِي حصر الْجِنْس وَلَو أَتَت بذكرين قَالَ القَاضِي تقع طَلْقَة لِأَن التنكير فِي لَفظه لتنكير الْجِنْس وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد لَا يَقع شَيْء لِأَنَّهُ لتنكير الْوَاحِد فَلَا يُسمى ذَلِك ذكرا

الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة إِذا قَالَ إِن ولدت ولدا فَأَنت طَالِق فَأَتَت بولدين طلقت بِالْأولِ وَانْقَضَت عدتهَا بِالثَّانِي فَإِن قَالَ كلما ولدت ولدا فَأَنت طَالِق فَهَل يَقع الطَّلَاق بِالْوَلَدِ الثَّانِي وَبِه تَنْقَضِي الْعدة الْجَدِيد أَنه لَا يَقع لِأَنَّهُ يصادق أول وَقت الْبَيْنُونَة وَللشَّافِعِيّ رَضِي الله عَنهُ نَص فِي الْإِمْلَاء أَنه يلْحق الثَّانِيَة وَلَيْسَ لَهُ وَجه وتكلف الْقفال تَوْجِيهه فَقَالَ لَو قَالَ للرجعية أَنْت طَالِق مَعَ انْقِضَاء الْعدة فَيتَّجه قَولَانِ وَزعم أَنه يحْتَمل أَن يَقع مَعَ الِانْقِضَاء لَا فِي الْعدة وَلَا فِي الْبَيْنُونَة وَشبه ذَلِك بِمَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق بَين اللَّيْل وَالنَّهَار فَلَا يَقع فِي اللَّيْل وَلَا فِي النَّهَار بل يَقع فِي الْآن الْفَاصِل بَينهمَا وَالطَّلَاق من جملَة مَا يَقع دَفعه فِي الْآن وَلَا يَقع فِي زمَان وَهَذَا لَهُ وَجه فِي التَّحْقِيق إِذْ فرق بَين الْآن وَبَين الزَّمَان الَّذِي يَنْقَسِم وَلَكِن فِي مَسْأَلَة الْولادَة غير منقدح لِأَن مقتدى اللَّفْظ أَن يَقع مَعَ الْولادَة والولادة تقارنها الْبَيْنُونَة والبينونة تضَاد الطَّلَاق فَالصَّحِيح هُوَ القَوْل الْجَدِيد

وَلَو قَالَ إِن ولدت ولدا فَأَنت طَالِق وَاحِدَة وَإِن ولدت ذكرا فاثنتين فَولدت غُلَاما طلقت ثَلَاثًا لوُجُود الصفتين وَلَو قَالَ إِن ولدت أُنْثَى فَوَاحِدَة وَإِن ولدت ذكرا فاثنتين فَولدت خُنْثَى لم يَقع فِي الْحَال إِلَّا وَاحِدَة لِأَنَّهُ المستيقن

فرع إِذا قَالَ وَله أَرْبَعَة نسْوَة حوامل كلما ولدت وَاحِدَة فصويحباتها طَوَالِق فولدن على التَّعَاقُب والتقارب طلقن جَمِيعًا أما الرَّابِعَة فَثَلَاث إِذْ ولدت قبلهَا ثَلَاث

<<  <  ج: ص:  >  >>