للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قَالَ وَمن مَنَافِعهَا أَنه لَيْسَ طَالب علم يقدر على رحْلَة وسفر إِمَّا لعِلَّة توجب عدم الرحلة أَو بعد الشَّيْخ الَّذِي يَقْصِدهُ فالكتابة حِينَئِذٍ بِهِ أرْفق (أ / ١٧٢) وَفِي حَقه أوفق فَيكْتب من بأقصى (١) الْمغرب إِلَى من بأقصى الْمشرق وَيَأْذَن لَهُ فِي رِوَايَة مَا يَصح عَنهُ وَيكون ذَلِك الْمَرْوِيّ حجَّة كَمَا فعله سيدنَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فقد صَحَّ عَنهُ أَنه كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر (٢) وَغَيرهمَا مَعَ رسله فَمن قبل مِنْهُم فَهُوَ حجَّة لَهُ وَمن لم يقبل مِنْهُم فَهُوَ حجَّة عَلَيْهِ (٣)

وتوسط أَبُو الْحُسَيْن بن فَارس فِي كِتَابه مآخذ الْعلم قَالَ بلغنَا أَن نَاسا يكْرهُونَ الْإِجَازَة وَيَقُولُونَ لَو اقْتصر عَلَيْهَا بطلت الرحلة وَقعد النَّاس عَن طلب الْعلم وَنحن فلسنا نقُول إِن طَالب الْعلم يقْتَصر على الْإِجَازَة فَقَط ثمَّ لَا يسْعَى وَلَا يرحل لَكِن نقُول الْإِجَازَة لمن كَانَ لَهُ فِي الْقعُود عَن الطّلب عذر من قُصُور نَفَقَة أَو بعد مَسَافَة أَو صعوبة مَسْلَك فَأَما أَصْحَاب الحَدِيث (٤) فَمَا زَالُوا يتجشمون المصاعب ويركبون الْأَهْوَال أخذا بِمَا حث عَلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (٥) وَيخرج من كَلَام بَعضهم مَذْهَب آخر وَهُوَ أَنَّهَا لَا تجوز إِلَّا عِنْد عدم إِمْكَان السماع

<<  <  ج: ص:  >  >>