للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بالذي حدثني عروة من ذلك عن عائشة، فقال أبو بكر: إن هذا العلم ما كنت سمعته، ولقد سمعت رجالاً من أهل العلم يزعمون أن الناس إلا من ذكرت عائشة ممن كان يهل لمناة الطاغية كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة، فلما ذكر الله عزّ وجلّ الطواف بالبيت ولم يذكر الطوف بين الصفا والمرة، قالوا: هل علينا يا رسول الله من حرج في أن نطوف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله عزّ وجلّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا}] البقرة:١٥٨].

قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية أنزلت في الفريقين كليهما: في الذين كانوا يتحرجون في الجاهلية أن يطوفوا بالصفا والمروة. والذين كانوا يطوفون في الجاهلية بين الصفا والمروة، ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام، من أجل أن الله عز وجل أمر بالطواف بالبيت ولم يذكر الصفا والمروة مع الطواف بالبيت حين ذكره. (١).


(١) أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب: الحج - باب: وجوب الصفا والمروة (حـ ١٥٦١ - ٢/ ٥٩٢)
ومسلم في صحيحه - كتاب: الحج - باب بيان أن السعي بين الصفا والمروة ركن لا يصح الحج إلا به. (حـ ٣٠٧٠ - ٩/ ٢٥).

<<  <   >  >>