(ثَلَاث أَحْلف عَلَيْهِنَّ) أَي على حقيتهن (لَا يَجْعَل الله تَعَالَى من لَهُ سم فِي الْإِسْلَام) من أسهمه الْآتِيَة (كمن لَا سهم لَهُ) مِنْهَا أَي لَا يُسَاوِيه بِهِ فِي الْآخِرَة (وأسهم الْإِسْلَام ثَلَاث الصَّلَاة) أَي المكتوبات الْخمس (وَالصَّوْم) أَي صَوْم رَمَضَان (وَالزَّكَاة) فَهَذِهِ وَاحِدَة من الثَّلَاثَة (و) الثَّانِيَة (لَا يتَوَلَّى الله عبدا) من عباده (فِي الدُّنْيَا) فيحفظه ويرعاه ويوفقه (فيوليه غَيره) أَي بِكُل أمره إِلَى غَيره من الْخلق فيتولاه (يَوْم الْقِيَامَة) بل كَمَا تولاه فِي الدُّنْيَا يَتَوَلَّاهُ فِي العقبى (و) الثَّالِثَة (لَا يحب رجل قوما) فِي الدُّنْيَا (إِلَّا جعله الله) تَعَالَى أَي حشره (مَعَهم) فِي الْآخِرَة فَمن أحب أهل الْخَيْر حشر مَعَهم وَمن أحب أهل الشَّرّ حشر مَعَهم (وَالرَّابِعَة لَو حَلَفت عَلَيْهَا) كَمَا حَلَفت على تِلْكَ الثَّلَاثَة (رَجَوْت) أَي أملت (إِن لَا آثم) أَي لَا يلحقنى ثمَّ بِسَبَب حلفي عَلَيْهَا وَهِي (لَا يستر الله عبدا فِي الدُّنْيَا إِلَّا ستْرَة يَوْم الْقِيَامَة) لفظ رِوَايَة الْحَاكِم فِي الْآخِرَة بدل يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ قَالَ فَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز إِذا سَمِعْتُمْ مثل هَذَا الحَدِيث يحدث بِهِ عُرْوَة عَن عَائِشَة فاحفظوه (حم ن ك هَب عَن عَائِشَة) وَفِيه جَهَالَة (ع عَن ابْن مَسْعُود طب عَن أبي أُمَامَة) وَرُوَاته ثِقَات
(ثَلَاث إِذا خرجن) أَي ظهرن (لَا ينفع نفسا أيمانها لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا) فَلَا ينفع كَافِرًا قبل طُلُوعهَا إيمَانه بعده وَلَا مُؤمنا لم يعْمل صَالحا قبله عمله بعده لِأَن حكم الْإِيمَان وَالْعَمَل حِينَئِذٍ كَهُوَ عِنْد الغرغرة (والدجال) أَي ظُهُوره (ودابة الأَرْض) وَالْمرَاد أَن كلا من الثَّلَاثَة مستبد فِي أَن الْإِيمَان لَا ينفع بعد مشاهدتها فأيها تقدم ترَتّب عَلَيْهِ عدم النَّفْع (م ت عَن أبي هُرَيْرَة)