للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لِحَاجَةِ أَنْفُسِهِمْ؛ فَإِنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ لَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهُ عَلَى الْأَرْمَاكِ الَّتِي لِلْعَدُوِّ، وَلَا عَلَى حُمُرِهِمْ وَبِغَالِهِمْ، وَلَا عَلَى عِجْلِهِمْ إلَّا عِنْدَ تَحَقُّقِ الضَّرُورَةِ. لِأَنَّهُمْ أَحَقُّ النَّاسِ بِذَلِكَ الطَّعَامِ، إذَا لَمْ يَكُنْ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِمْ.

٢٢٣٨ - فَكَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَدْخَلُوهُ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ لِحَاجَتِهِمْ.

وَلَوْ وَجَدُوا بَقَرًا وَثِيرَانًا وَإِبِلًا فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْهَا مَا أَخَذُوا مِنْ الطَّعَامِ لِحَاجَةِ، أَنْفُسِهِمْ. لِأَنَّ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الطَّعَامِ أَيْضًا.

أَلَا تَرَى أَنَّ لَهُمْ أَنْ يَذْبَحُوهُ لِلْأَكْلِ وَيَكُونَ أَخَصَّ بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فَاضِلًا عَنْ حَاجَتِهِمْ، فَكَذَلِكَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَحْمِلُوا عَلَيْهَا مَا أَخَذُوا مِنْ الطَّعَامِ لِحَاجَةِ أَنْفُسِهِمْ بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ.

٢٢٣٩ - فَإِنْ وَجَدُوا الطَّعَامَ الْيَسِيرَ عَلَى الْأَرْمَاكِ، وَذَلِكَ لَا يَفْضُلُ عَنْ حَاجَتِهِمْ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا ذَلِكَ عَنْهَا وَيَحْمِلُوهَا عَلَى دَوَابِّهِمْ ثُمَّ يَسُوقُونَ الْأَرْمَاكَ عَرَبًا إلَى الْمُعَسْكَرِ. لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْحِمْلِ عَلَيْهَا كَإِنْشَائِهِ.

<<  <   >  >>