للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

[٢٥٤ أ/ص]

[١١١ ب/ص]

(/قَالَ: إِنِّى خُيِّرْتُ) / على صيغة البناء للمفعول وذلك في قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} [التوبة: ٨٠] وفي نسخة: "إني قد خيرت" (فَاخْتَرْتُ) الاستغفار.

(لَوْ أَعْلَمُ أَنِّى إِنْ زِدْتُ) وفي رواية: "لو زدت" (عَلَى سَّبْعِينَ (١) فَغُفِرَ لَهُ) وفي رواية: "يغفر له" (٢) (لَزِدْتُ عَلَيْهَا قَالَ) عمر - رضي الله عنه - (فَصَلَّى (٣) رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ انْصَرَفَ) من صلاته.

(فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَاّ يَسِيرًا) أي: زمنًا قليلًا (حَتَّى نَزَلَتِ الآيَتَانِ) الأولى: قوله تعالى (مِنْ) سورة (بَرَاءَةٌ {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} إِلَى) قوله تعالى ({وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: ٨٤] وفي رواية: إلى قوله: {وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)}.

والآية الثانية: قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ} [التوبة: ٨٠] الآية.

وفي رواية: حتى نزلت الآيات فمن قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ} ... إلى قوله تعالى: {وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)} فنهى عن الصلاة؛ لأن المراد منها الدعاء للميت والاستغفار له وهو ممنوع في حق الكافر؛ ولذلك رتب النهي على قوله: {مَاتَ أَبَدًا} يعني الموت على الكفر؛ فإن إحياء الكافر للتعذيب دون التمتع وقوله: ({وَهُمْ فَاسِقُونَ (٨٤)} ... تعليل للنهي (٤).

(قَالَ) عمر - رضي الله عنه - (فَعَجِبْتُ بَعْدُ) بضم الدال على البناء (مِنْ جُرْأَتِى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَئِذٍ (٥)) في مراجعتي له (وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ).

قال الداودي: هذه الآيات في قوم بأعيانهم يدل عليه قوله تعالى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ} [التوبة: ١٠١]) الآية، فلم ينه عمّا لم يعلم، وكذلك إخباره لحذيفة - رضي الله عنه - بسبعة عشر من المنافقين، وقد كانوا يناكحون المسلمين ويوارثونهم ويجري عليهم حكم الإسلام لاستتارهم


(١) السبعين في أصل البخاري.
(٢) إرشاد الساري (٢/ ٤٥٨).
(٣) عليه سقط من أصل البخاري.
(٤) إرشاد الساري (٢/ ٤٥٨).
(٥) [يومئذ] سقط من أصل البخاري.