للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

اجتمع عليها من بين الخافقين لم يقلوها، يشتعل / منها قبره نارًا، ويضيق عليه حتى تختلف أضلاعه" (١).

[٢٠٩ أ/ص]

قوله: "هاه هاه" هي كلمة تقال في الضحك وفي الإبعاد، وقد يقال للتوجع (٢) وهو أليق بمعنى الحديث.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " إن المؤمن إذا قبض أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون: اخرجي إلى روح الله، فتخرج كأطيب ريح مسك، حتى إنهم ليناوله بعضهم بعضًا، يشمونه حتى يأتون به باب السماء فيقولون: ما هذه الريح الطيبة التي جاءت من الأرض؟ ولا يأتون سماء إلا قالوا مثل ذلك، حتى يأتون به أرواح المؤمنين، فلهم أشد فرحا به من أهل الغائب بغائبهم، فيقولون: دعوه حتى يستريح، فإنه كان في غم الدنيا، فيقولون: ما فعل فلان فيقول: قد مات، أما أماتكم؟ فيقولون: ذهب به إلى أمه الهاوية" (٣) الحديث رواه ابن ماجة.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الميت إذا وضع في قبره إنه يسمع خفق نعالهم حين تولوا مدبرين، فإن كان مؤمنًا، كانت الصلاة عند رأسه، وكان الصيام عن يمينه، وكانت الزكاة عن شماله، وكان فعل الخيرات من الصدقة والصلة والمعروف والإحسان إلى الناس عند رجليه، فيؤتي


(١) تهذيب الآثار وتفصيل الثابت عن رسول الله من الأخبار، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: ٣١٠ هـ)، المحقق: محمود محمد شاكر، مطبعة المدني - القاهرة (٢/ ٥٠٠) (٧٢٣).
(٢) تهذيب اللغة، باب لفيف حرف الهاء (٦/ ٢٥٤)
(٣) السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه (٤/ ٨) (١٨٣٣)، من طريق معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن قسامة بن زهير، عن أبي هريرة. *صحيح ابن حبان، ذكر الإخبار بأن الأرواح يعرف بعضها بعضا بعد موت أجسامها (٧/ ٢٨٤) (٣٠١٤) بهذا الإسناد، إسناده صحيح. ولم أقف عليه في سنن ابن ماجة بهذا اللفظ، لكن يوجد من طريق عمرو بن عطاء، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة بلفظ آخر قريب من هذا اللفظ. سنن ابن ماجة (٢/ ١٤٢٣) (٤٢٦٢).