للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

قال الكرماني: هذا اللفظ أعمُّ من الواجب على الكفاية، وعلى العين، ومن المندوب (١). وقال ابن بطال: أي حق الحرمة والصحبة (٢).

وفي التوضيح: الحق فيه بمعني حق حرمته وجميل صحبته له لا أنَّه من الواجب ونظيره (٣) "حق على المسلم أن يغتسل كل جمعة (٤) ".

وقال الحافظ العسقلاني: معنى الحق هنا الوجوب (٥)؛ خلافًا لقول ابن بطال، والظاهر هو الأول فتأمل.

وفي رواية مسلم من طريق عبد الرزاق، أخبرنا: معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " خمس تجب للمسلم على أخيه" (٦) الحديث.

(رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ) بفتح الدال المهملة (وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ) إذا حمد الله ويستوى في هذه (٧) الخمس جميع المسلمين: برُّهم، وفاجرهم، وعطف المندوب على الواجب سائغ إن دل عليه القرينة؛ كما يقال: صم رمضان، وستًا من شوال؛ فإن القِران في النظم لا يوجب القِران في الحكم.


(١) كواكب الدراري للكرماني (٧/ ٥٢).
(٢) شرح صحيح البخاري لابن بطال، تحقيق: أبو تميم ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد، الرياض (٣/ ٢٣٨_٢٣٩).
(٣) التوضيح لشرح جامع الصحيح (٩/ ٣٩٥ - ٣٩٦).
(٤) *أخرجه البخاري، كتاب الآذان، باب وضوء الصبيان (١/ ١٧١) (٨٥٨). وكتاب الجمعة، باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل من النساء والصبيان وغيرهم؟ (٢/ ٥) (٨٩٧_٨٩٨). * وأخرجه مسلم: كتاب الجمعة باب وجوب غسل الجمعة على كل بالغ من الرجال وبيان ما أمروا به (٢/ ٥٨٠) (٨٤٥ - ٨٤٦).
(٥): فتح الباري (٣/ ١١٣).
(٦) صحيح مسلم: كتاب: السلام، باب: من حق المسلم للمسلم رد السلام (٤/ ١٧٠٤) (٢١٦٢).
(٧) هذا في ب.