وكتب بمدينة مَالَقَة - حرسها اللَّه - بتاريخ يوم الاثنين، الرابع والعشرين، لشهر ربيع الأول المبارك، الذي من عام سبعين وسبع مئة - عرَّف اللَّه خيره وبركته بمنه وفضله وطَوْله -». ثم كتب المجيز بخطِّه: «صحيحٌ ما خُطَّ أعلى هذا [ونجز له]، وكتب عبد اللَّه الراجي رحمته: محمَّد بن محمَّد بن إبراهيم السُّلَمِي، عُرف ببلده بابن الحاجِ، وبالبِلِّفِيقي في غيره. وكذلك أجزت ابنه المذكور [لمطلوبه] أبا محمَّد عبد المُنعم جميعَ ما سئل له بشرطه، وفي التاريخ المؤرّخ له». * وفي (أ): «كَمُل؛ والحمدُ للَّه واهبُ الحمد، والهادي إليه، والصَّلاة على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وسلّم كثيراً، وكان الفراغ منه في الثامن، لشهر جمادى الثاني، عام خمسة [وست مئة]، على يد العبد إلى مولاه سعيد بن علي بن عبد اللَّه [العبدري]، عفا اللَّه عنه بمنِّه، ولمن دعا له بالعفو والرحمة». * وفي (ب): «تمَّت (العمدة في الأحكام عن خير الأنام، محمَّدٍ عليه أفضل الصَّلاة والسَّلام)، والحمدُ للَّه وحده، وصلى اللَّه على سيِّدنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلِّم تسليماً». وفي الصفحة المقابلة كُتِب بخطٍّ مغاير: «اللَّه الموفِّقُ. وَجَدتُ على الأصل المنقولِ منه هذا الكتاب ما صورتُه: قرأ عليَّ هذا الكتاب أجمع، وهو كتاب (العمدة في الأحكام)؛ تأليف الحافظ أبي محمد عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي رحمه الله: مالكُه الولد النجيب، الفقيه، شمس الدين أبو عبد اللَّه محمد بن عفيف الدين صالح بن أبي العلى بن أبي محمد الحلبي - أسعده اللَّه تعالى في الدارين - مِنْ حِفْظِه، بسماعي له أجمع، على شيخنا أبي العباس أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي، بقراءتي عليه، بسماعه من مصنفه، رحمهما اللَّه تعالى. فسمعه بالقراءة المذكورة: الشَّيخُ الفقيه عفيف الدين صالح المذكور. وصحَّ ذلك وثبت، في أربعة مجالس، آخرُها يوم الأربعاء، سلخ ذي قعدة، سنة ثلاث وثمانين وست مئة، بمدرسة ابن الحنبلي بدمشق المحروسة. =