وما شأن المعبودات التي عبدت من دون الله وهي غير راضية كالملائكة والمسيح وعزير؟ فقد ذكر الله أنهم عنها مبعدون فقال:" إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ"(الأنبياء ١٠١)، وأن هؤلاء المشركون الذين جادلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في شأن هذه المعبودات كانوا يعرفون أن المراد: الأصنام ولكن كما حكى الله عنهم:" مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ"(الزخرف ٥٨)، قال السمعاني:"يعني أنهم قالوا ماقالوا، خصومة ومجادلة بالباطل، وإلا قد عرفوا أن المراد هم الأصنام"(١).